All for Joomla All for Webmasters
مرحلة الزواج

إن مرحلة الخطوبة تعتبر أول مرحلة يمر بها العروسان تمهيدا وإعدادا لحياتهما الزوجية، وهى من أجمل مراحل الحياة، وهى التي ينمو فيها الحب الصادق النابع من القلب الذى يحمل المشاعر والأحاسيس الصادقة المتبادلة - في إطار من العفة والطهارة والالتزام بأخلاق الدين وآدابه - ويفضل أن تكون محددة المدة بحيث لا تزيد عن سنة حتى لا يكثر الأخذ والرد؛ مما قد ينتج عنه بعض المشاكل التى قد تؤدى إلى عدم إتمام الزواج.

 

لتكوين بيت الزوجية لابد من المرور بما يلى :

أولا – مرحلة الخطوبة:
إن مرحلة الخطوبة تعتبر أول مرحلة يمر بها العروسان تمهيدا وإعدادا لحياتهما الزوجية، وهى من أجمل مراحل الحياة، وهى التي ينمو فيها الحب الصادق النابع من القلب الذى يحمل المشاعر والأحاسيس الصادقة المتبادلة - في إطار من العفة والطهارة والالتزام بأخلاق الدين وآدابه - ويفضل أن تكون محددة المدة بحيث لا تزيد عن سنة حتى لا يكثر الأخذ والرد؛ مما قد ينتج عنه بعض المشاكل التى قد تؤدى إلى عدم إتمام الزواج.

وإذا أراد الشاب الذهاب إلى رؤية الفتاة لخطبتها فعليه أن يتبع سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل )[مسند أحمد] وهذا يعنى أنه يباح النظر إلى وجهها وكفيها فهما ليسا بعورة، وذلك لأنه يستدل بالوجه على الجمال؛ وبالكفين على نضارة الجسم.

ثانيا- اكتمال أركان الزواج :
وللزواج أركان نوجز هنا ذكرها دون ذكر التفاصيل أو السنن والمندوبات في هذا الشأن؛ ويمكن لراغب المزيد الرجوع إليها في كتب الفقه:
الركن الأول: العاقدان
والمراد بالعاقدين: الزوجان أو ولياهما أو وكيلاهما، ويشترط فيهما العقل والتمييز، ويشترط في الزوج أن يكون مسلما إن أراد أن يتزوج مسلمة؛ ولا يجوز لغير المسلم أن يتزوج مسلمة.
والمرأة التي يريد المسلم أن يتزوجها فيشترط أن تكون من غير المحرمات عليه.
الركن الثاني: الإيجاب والقبول :
والإيجاب يكون من قِبَل الزوجة أو من قِبَل وليِّها، ويكون القبول من قِبَل الزوج أو وليِّه،
فيقول وليّ المرأة: زوجتك، أو: أنكحتك، ويقول الزوج: تزوجت، أو: نكحت، أو: قبلت تزويجها أو نكاحها.
ومعلوم أن زواج المرأة لا يكون إلا بإذنها ورضاها؛ وأن إذن البكر صمتها لحديث عائشة رضي الله عنها؛ قلت: يا رسول الله، البكر تستحيي، قال : (رضاها صماتها) " البخاري" أما الثيب فإذنها صريح قولها لحديث :(الثيب تعرب عن نفسها)[سنن ابن ماجة ومسند أحمد] ولمفهوم حديث: (لا تُنكح الأيِّمُ حتى تُستأمر, ولا تُنكح البكرُ حتى تُستأذن وإذنُها أن تسكت)[صحيح البخارى].
الركن الثالث: الوليّ :
وإذن الوليّ كالأب والأخ ركن من أركان العقد أو شرط من شروط صحته، فلا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها من غير إذن وليها، ومن باب أولى لا يجوز لها أن تزوج غيرها، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء على اختلاف مذاهبهم، وخالف في ذلك الأحناف فلم يشترطوا في صحة النكاح إذن الوليّ وجوّزوا للمرأة أن تزوج نفسها من غير إذن وليها.
يروى عن ابن قدامة في "المغني": "إن النكاح لا يصح إلا بوليّ، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، ولا توكيل غير وليها في تزويجها، فإن فعلت لم يصح النكاح". روى هذا عن عمر وعليّ وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم، ولذلك تفصيل في كتب الفقه لا حاجة بنا إلى الإسهاب فيه.
الركن الرابع: الإشهاد :
يرى جمهور الفقهاء على اختلاف مذاهبهم أن الإشهاد ركن أو شرط من شروط صحة النكاح؛ لا ينعقد بدونه؛ لعموم قوله تعالى: (وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُم)[الطلاق:2] ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا نكاح إلا بوليّ وشاهِدَيْ عدل)[صحيح ابن حبان وسنن البيهقى].
الركن الخامس: المهر :
شرع الله تعالى للمرأة على زوجها حقا معلوما في نظير استمتاعه بها؛ يدفعه لها قبل عقده عليها، أو بعده، أو يدفع لها بعضه ويؤخر بعضه، وهذا الحق واجب بإجماع الأمة لقوله تعالى: (وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً)[النساء :4] والمعنى: أعطوا أيها الرجال النساء مهورهن عطية خالصة من المن والأذى، طيبة بها نفوسكم بوصفها مفروضة عليكم.
والإسلام لم يجعل حدا لأقل المهر ولا حدا لأكثره، بل وكِلَ ذلك للعرف الشائع بين الناس؛ فكل يبذل لامرأته من ماله على قدر وسعه وطاقته، فإن الناس يختلفون، فمنهم الفقير، ومنهم الغني.
قال أبو سلمة: سئلت عائشة كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتى عشرة أوقية ونَشَّان قالت: أتدري ما النَّشُّ؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية؛ فتلك خمسمائة درهم [صحيح مسلم].
وقد ذهب الشافعي وأحمد: إلى أنه لا حَدَّ لأقل المهر، فكل مال يصلح أن يكون مهرا وإن قلَّ.
وفى هذا الأمر أحب أن نتنبه إلى ما يلي:
إن المغالاة في المهور سبب رئيسي في حرمان الكثير من الفتيان والفتيات من الزواج ، ولنعلم جيدا أن كثرة الفواحش والزنا سببه المغالاة في المهور والإسراف في محتويات بيت الزوجية، وذلك يؤدي إلى حرمان الرجل والمرأة من أن يكملا نصف دينهما؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: (النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني)[كنز العمال للمتقى الهندى] وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه؛ فليتق الله في الشطر الباقي)[المعجم الأوسط للطبرانى].
لذلك فإني أرجو من كل أب وأم أن يرحما الأولاد من التعسف فى المهور والمغالاة فيها، لكي نُيَسِّر علي شبابنا وبناتنا الزواج؛ ونسعى للمحافظة عليهم من الفتن واقتراف الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
ولنهتد بهدي نبينا صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول: (أفضلُ نساءِ أمتي أصبَحُهُنَّ وجها وأقلُّهُنَّ مهرا)[جامع الأحاديث للسيوطى] وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (التمس ولو خاتما من حديد)[صحيح البخارى] وقال صلى الله عليه وآله وسلم لرجل أراد الزواج: (زوجتك بما معك من القرآن)[صحيح البخارى] وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة" [مسند أحمد] وقال عليه الصلاة والسلام: "خير الصداق أيسره "وقال عليه الصلاة والسلام: "إن من يُمْنِ المرأةِ تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها" [مسند أحمد] وهذه وصية من أعظم الأنبياء وسيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم ونحن مدعوون للأخذ بها والعمل بمقتضاها.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ألا لا تغالوا ‏بصداق ‏النساء فإنها لو كانت مَكْرُمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم‏، ‏ما ‏أصدَقَ ‏رسولُ الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏امرأةً من نسائه ولا ‏أصدقت ‏امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة‏ ‏أوقية "[المعجم الأوسط للطبرانى].
ويقول الإمام الشافعي رحمه الله: والقصد في المهر أحب إلينا؛ وأستحب أن لا يزيد في المهر على ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه وبناته؛ وذلك خمسمائة درهم.

جهاز العروسين:
إن أثاث البيت لا يلزم أن يكون كاملا؛ ولكن يمكن أن يبدأ الزوجان بالأساسيات الضرورية للبيت، ولا يصح أن نعطل الزواج من أجل زينة البيت وزخرفته، أو كماليات يمكن الاستغناء عنها، فالمشكلة ليست فى السجاد مثلا ولا فى الستائر ولا تكملة المطبخ؛ بل إن الزوجين بعد ذلك وعند القدرة يستطيعان شراء ما يحبان، وكم مِنْ منزلٍ مزدحمٍ بالضروريات والكماليات متسعٍ ضاقت صدورُ أهله، وكم مِنْ بيتٍ بسيطِ الأثاثِ قليلِ الأدواتِ محدودِ المساحة؛ ملأته المحبة؛ ورفرفت على جنباته السعادة حتى صار على أصحابه كأنه قطعة من الجنة.
ولنسأل أنفسنا سؤالا:
فتياتنا أم السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟.
فتياننا أم الإمام على بن أبى طالب كرّم الله وجهه ؟.
لقد كان أثاث بيتهما ما يلي:
- فراشان من خيش مصر؛ حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جز الغنم.
- نِطْع من أدم "جِلْد" (بساط من الجِلْد).
- وسادة من أدم حشوها من ليف النخيل.
- عباءة خيبرية.
- قربة للماء.
- كيزان"جمع كوز" وجرار"جمع جرّة" وعاء للماء.
- مطهرة للماء مزفتة.
- ستر صوف رقيق.
- قميص بسبعة دراهم.
- خمار بأربعة دراهم.
- قطيفة سوداء.
- سرير مزمل بشريط.
- أربعة مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر"نبات معروف".
- حصير هجري.
- رحى لليد.
- مخضب من نحاس.
- قعب للبن.
- شن للماء "قربة صغيرة".

فهيا نرضى لأنفسنا ما رضيه صلى الله عليه وآله وسلم لسيدة نساء العالمين .، وإلى لقاء في العدد القادم بإذن الله تعالى.

أحمد علاء الدين أبوالعزائم

Read 124 times
Login to post comments

 

  الإسلام وطن هو الموقع الرسمى الوحيد للطريقة العزمية ، ويمكنك التواصل معنا عبر الوسائل التالية .

صور

Template Settings

Theme Colors

Cyan Red Green Oranges Teal

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…