دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّانِى من شهر رمضان

12/03/2024

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ يَا فَتَّاحُ يَا عَلِيمُ، يَا رَزَّاقُ يَا كَرِيمُ، يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ، افْتَحْ لَنَا مِن رَّحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ الْعَظِيمِ، وَجُودِكَ يَا جَوَّادُ يَا كَرِيمُ، مَا بِهِ نَدُومُ مَغْمُورِينَ بِنَعْمَائِكَ، مُجَمَّلِينَ بِآلاَئِكَ سُبْحَانَكَ، مُتَنَعِّمِينَ بِعَطَايَاكَ، مُوَاجَهِينَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، مَحْفُوظِينَ بِحِفْظِكَ يَا حَفِيظُ مِنَ السَّلْبِ بَعْدَ الْعَطَاءِ، سِرُّ قَوْلِكَ سُبْحَانَكَ: (مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ) (فاطر: 2). مُوَفَّقِينَ يَا إِلَهِى لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. عَامِلِينَ مِنْ عُمَّالِكَ.

إِلَهِى إِلَهِى، أَعْذْنَا بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ مِنَ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ، وَالأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ، وَالأَحْوَالِ الْمُضِلَّةِ. وَحَصِّنَّا بِحُصُونِكَ يَا حَفِيظُ يَا سَلاَمُ، مِنَ الْمَعْصِيَةِ الَّتِى تُوجِبُ النِّقْمَةَ.

إِلَهِى إِلَهِى، أَذِقْنَا حَلاَوَةَ الإِيمَانِ بِعَيْنِ يَقِينٍ، وَلَذَّةِ التَّقْوَى بِجَمَالِ تَمْكِينٍ، وَافْنِنِى يَا إِلَهِى عَن مُّرَادِى بِمُرَادِكَ، وَعَنْ كُلِّ مَنْ سِوَاكَ وَمَا سِوَاكَ بِكَ سُبْحَانَكَ، حَتَّى أَفْنَى عَنْ حَظِّى وَشَهْوَتِى، وَآمَالِى وَمُرَادِى، بِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، مِنَ الْعَقِيدَةِ وَالأَعْمَالِ وَالأَحْوَالِ وَالْعِلْمِ، يَا مُجِيبَ الدُّعَاءِ، فَنَاءً يَجْعَلُنِى لاَ أَغِيبُ عَنْكَ سُبْحَانَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلاَ أَقَلَّ وَلاَ أَكْثَرَ، وَلاَ تَغِيبُ عَنِّى يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

إِلَهِى أَسْأَلُكَ أَنْ تُعينَنِى بِمَعُونَتِكَ حَتَّى أَكُونَ عَبْداً صِرْفًا مُخْلِصًا لِذَاتِكَ سُبْحَانَكَ، رَاضِيًا عَنْكَ مَرْضِيًّا مِنْكَ سُبْحَانَكَ، وَادْفَعْ عَنِّى يَا إِلَهِى مَا لاَ قِبَلَ لِى بِهِ. مِنْ خَاطِرِ شَرٍّ، وَهَاجِسِ شَيْطَانٍ، وَرُعُونَةِ نَفْسٍ، وَكَيْدِ عَدُوٍّ، وَشَرِّ حَاسِدٍ.

إِلَهِى إِلَهِى، تَجَلَّ لِى بِجَمَالٍ يَجْذِبُنِى لِحَضْرَتِكَ الْعَلِيَّةِ، وَنُورٍ تُبَيِّنُ لِى بِهِ سُبُلَكَ لِلْوُصُولِ إِلَيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَفَضْلٍ عَظِيمٍ يَجْعَلُنِى دَائِمَ الإِقْبَالِ عَلَى حَضْرَتِكَ الْعَلِيَّةِ، غَنِيًّا بِكَ سُبْحَانَكَ عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ، عَزِيزًا بِكَ سُبْحَانَكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِى جَعَلْتَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ.

يَا اَللهُ أَنْتَ وَلِيِّى، فَتَوَلَّنِى حَيْثُ كُنْتَ حِلاًّ وَتَرْحَالاً وَشَيْخُوخَةً وَشَبَابًا، وَتَوَلَّ أَوْلاَدِى وَأَهْلِى وَإِخْوَتِى جَمِيعًا، أَنْتَ رَبِّى لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْفِيَنَا جَمِيعًا شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا، ((لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ)) (الأنبياء: 87- 88).

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

===========================

من كتاب #أدعية_الغفران_في_شهر_القرآن

للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

 

لماذا الطريقة العزمية (21)

دستور الأدب العام لآل العزائم : السالك فى طريق آل العزائم ، آخذ بالعزيمة ما استطاع ، فإن الرخصة عند مقتضاها تكون عزيمة ، كالتيمم لصلاة ، وقصر الصلاة للمسافر ، وكعمل ما تبيحه الضرورات شرعا . والسالك فى طريق آل العزائم يجب أن يخرج من عوائده ومألوفاته التى لا تدعو إليها الضرورة الإنسانية ، من الأعمال التى ينوى بها رفع قدره بين الناس ، بنظره إليهم نظرا يحجبه عن الحق ، وبالتزين بالرياش والزخارف ، والحرص على شهي الطعام والشراب إلا ما دعت إليه الضرورة ، لحفظ الصحة أو إعادة العافية ، وترك أهل الغفلة ممن شربوا خمرة الدنيا والحظ والهوى فأسكرتهم ، وبترك الجدل ومماراة الناس ومولاة غير الأتقياء ، ولكن يدارى الناس ما استطاع ...