احتفال مشيخة الطريقة العزمية بذكرى الإسراء والمعراج

23/02/2023
شارك المقالة:

* أبوالعزائم :

- أعداء الأمة هم اليهود والعلمانية .
ــ البحث العلمي قاطرة التقدم لكل الأمم .
ــ يجب تخصيص جزء من الزكاة للبحث العلمي .
ــ الحب عمل يترجم على أرض الواقع وليس مجرد كلام .
ــ السيدة أم كلثوم وكثير من الفنانين ضربوا أروع الأمثلة في البذل والعطاء لمصر أثناء الحرب .
ــ ثورة الجياع لن تبقي ولا تذر .
ــ الصوفي لا يعرف الكسل .

.............................................
احتفلت مشيخة الطريقة العزمية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج بمقرها بالسيدة زينب بالقاهرة يوم الجمعة الموافق 26 من رجب عام 1444 هـ ، الموافق 17 من فبراير عام 2023 م تحت رعاية سماحة الدكتور السيد محمد علاء الدين ماضي أبوالعزائم شيخ الطريقة العزمية، ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، ورئيس الرابطة المصرية، وبحضور سماحة السيد أحمد علاء الدين ماضي أبوالعزائم نائب عام الطريقة العزمية ، ولفيف من أبناء الطرق الصوفية ومحبي آل البيت، ومريدي الطريقة العزمية.
..........................................
بداية رحب سماحة السيد محمد علاء الدين ماضي أبوالعزائم بالجمع الطيب، مهنئا لهم بمناسبة الإسراء والمعراج، مشيرا إلى أن واجب الوقت يقتضي أن نتكاتف ونكون يدا واحدة في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد، وهذا يتمثل في جمع زكاة المال من أبناء الطريقة العزمية، ويخصص جزء كبير منها للبحث العلمي، لأن القارئ الجيد لتاريخ الأمم يجد أن البحث العلمي كان القاطرة لتقدم هذه الأمم، ولولا البحث العلمي ما وصلوا لما وصلوا إليه.
وأضاف أبو العزائم: ولو أن زكاة المال ذهبت فعلا للبحث العلمي فسيكون عندنا الآلاف من أحمد زويل وأمثاله في شتى المجالات، وهذا ما سينعكس بالإيجاب على مصر وتقدمها، واقترح أن تشكل لجان لمصارف الزكاة الثمانية التى ذكرهم المولى سبحانه وتعالى فى قوله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقَا تُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَ ةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ)[التوبة : 60] ، بحيث يخصص بند " فى سبيل الله " للبحث العلمى .

وأشار إلى أن المصريين فيهم من النماذج الطيبة التي ضربت أروع الأمثلة في البذل والعطاء أثناء الشدة للوقوف بجانب مصر ، فبعد هزيمة 1967، قامت السيدة أم كلثوم هي وكثير من الفنانين والمذيعين بعمل الكثير من الحفلات داخل مصر وخارجها، وجابوا القرى والنجوع وخصصوا إيرادات هذه الحفلات للمجهود الحربى، وتم بناء جيش مصر من جديد، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن لديهم مشاعر وروح وطنية، ونحن لسنا أقل منهم، فالحب إن لم يترجم لعمل على أرض الواقع فهو ادعاء يحتاج لبرهان، مؤكدا على أنه لابد أن نساهم في سداد ديون مصر، والتقليل من بعض المشاريع التي من الممكن تأجيلها والاهتمام بعمل المشاريع الإنتاجية التى تزيد من الدخل القومى وترفع مستوى المعيشة للشعب المصرى وتجعهلهم يواجهون الغلاء ، وتقلل من فاتورة الاستيراد وتتجه للتصدير ، إلى أن تمر هذه المرحلة بسلام ثم نعود لاستكمال تلك المشاريع .
وأشار أبوالعزائم إلى أننا ن مر بمرحلة صعبة، وديون مصر للبنك الدولي تثقل كاهل الحكومة المصرية مما ينعكس بالسلب على الشعب ، محذرا من ثورة الجياع، لأنها لو قامت فلن تبقي ولا تذر ، مطالبا أصحاب الأموال، والقدرة والاستطاعة تقديم يد العون للمحتاجين.

وخلال الاحتفال أكد أبو العزائم على مبادرة " ساعد جارك الفقير " التى أطلقها مع بداية عام 2023 م ، والتى دعا فيها أبناء الطريقة العزمية إلى أن كل واحد منهم يقوم بإطعام جاره الفقير ، يطعمه مما يأكل ويساعده على مواجهة هذه الأزمة ، وحث الجميع على القيام بهذه المبادرة قدر الاستطاعة ، بمساعدة واحد أو أكثر من الجيران ، والدعوة لنشر هذه المبادرة بين أبناء الشعب المصرى ، حتى تمر هذه المرحلة بسلام ، وأن يض ع أمام عينه هذا الدعاء المأثور : "اللهمَّ اعطِ منفقًا خلفًا وعجِّل لممسِك تلفًا"، وأكد على أن الإنفاق يزيد من الثروة ولا ينقصها ويبارك فى العمر ، وكما حث الحاضرين على صلة الأرحام حيث أنها سبب من أسباب الزيادة والبركة فى الرزق والعمر.
وكشف أبوالعزائم النقاب عن أعداء هذه الأمة مبينا حقيقتهم وهم اثنان: أولهما العلمانيين، والذين تسخر لهم الأموال الطائلة لينفقوها في هدم الأديان، كما يسعون بكل قوة لهدم دين الأغلبية في أي بلد، على مستوى العالم، والنوع الثاني:هم اليهود ، وهؤلاء يتلونون بكل الألوان ليخترقوا المجتمعات ويخربوها ، وأوضح مثال على ذلك يهود الدونمة الذين تسموا بأسماء إسلامية وهم في الحقيقة يهود، وهم موجودون في كل الأقطار الإسلامية والعربية.

وأشار إلى معنى أخلاقى وهو الاعتراف بالحق ، محذرا من الإصرار على الخطأ، فليس عيبا أن تخطىء ، فالخطأ وارد من أى شخص ، قال صلى الله عليه وآله وسلم: "كل ابن أدم خطاء وخير الخطائين التوابون"، إنما العيب هو الإصرار على الخطأ مع العلم به، وإن المولى سبحانه وتعالى لن يقف بجانبنا ويغيرنا إلى الأحسن، ما دمنا مصرين على الخطأ ولا نتغير ونتقدم ، كما قال تعالى : (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) الرعد :11، فإذا غيرنا من أنفسنا غير المولى سبحانه وتعالى لنا الوجود كله.
 وفي نهاية كلمته قال أبوالعزائم: حلمي لهذه الأمة أن أرى اليوم الذي تتحد فيه جميع الأمة الإسلامية، ويعضض بعضنا البعض، وتكون لنا السطوة والقوة كما كان لسلفنا الصالح، والبداية تكمن في وجود القدوة والالتفاف حولها، والتأسي بها، ليس هذا فحسب بل الواجب على كل واحد فينا أن يكون قدوة، وأن نتخلق بخلقين مهمين وهما الصدق والأمانة، وعدم التهاون في تربية أبنائنا التربية الإسلامية الصحيحة، وغرس كل قيم وفضائل الإسلام الحميدة في نفوسهم من الصغر، وتبغيضهم وتنفيرهم من الأخلاق الذميمة، ليكون عندنا جيل عظيم يقود هذه الأمة ، يحمل بين جنباته الأخلاق المحمدية، موضحا أن الصوفي لا يعتمد في كل أموره الحياتية إلا على المولى سبحانه وتعالى، ولا يعرف عن الصوفية والتصوف الكسل أو التكاسل، وكانوا دائما ولا زالوا هم القدوة الطيبة، المبادرون لكل فضيلة على مر العصور، ومن أرد أن يعرف حقيقة هذا الكلام فليقرأ التاريخ جيدا.

ودعا كل الحضور أن يبلغوا تلك الرسالة لكل من حولهم ، سواء في البيت أو العمل، أو المجتمعات. 

لماذا الطريقة العزمية (19)

المسافر إلى الله تعالى مطالَب أن يقطع المسافات التي بينه وبين ربه، ويخترق الحجب التي تحجبه عنه سبحانه؛ قال تعالى: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ كَلا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ) "المطففين:14-15"، وذلك حتى يتحقق فرارُ العبد إلى الله كما قال سبحانه: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ) "الذاريات:50". وتلك المسافات التي يقطعها العبد هي تلقي العقيدة الحقة من العلماء بالله، ومجاهدة النفس لتزكيتها لتتجمل بالأخلاق الفاضلة، وتراقب ربها بحسن معاملة الخلق ابتغاء مرضاة الحق جل جلاله، وتلمُّس تطهير القلب ليكون بيتاً معموراً بأنوار الجمال والبهاء رجاءً وأنساً وحُبًّا، مع التمسك بالأصول التى بها يتحقق الوصول؛ وهي: 1- اتباع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 2- المجاهدة. 3- التأدب للوارد. 4- الصحبة في الله.